بسم الله الرحمان الرحيم

الحمد لله الذي أنزل القرآن ورفع به الإنسان وجعله نورا للقلوب والأبدان ثم الصلاة والسلام الأتمان الأكملان على النبي العدنان وعلى آله وصحبه ومن سار على نهجه بإحسان.

أما بعد، ببالغ الفرح والحبور، يسر إدارة المهرجان القرآني لإقليم اشتوكة أيت باها بمناسبة الذكرى العشرية الأولى للمهرجان، أن تقدم لجمهورها الكريم الموقع الرسمي للمهرجان، والذي يُعَد ثمرة جهود عشر سنوات في خدمة القرآن الكريم وأهله.

وغير خاف على أي مهتم ما لهذا المولود الجديد من أهمية بالغة في توثيق أعمال المهرجان وصيانة ذاكرته، التي هي جزء من ذاكرة الجهود الزخمة المبذولة في خدمة القرآن الكريم، والتي تزخر بها ربوع وطننا الحبيب ومنها هذا الربع المبارك -إقليم اشتوكة- الذي اشتهر بخدمة كتاب الله تعالى وفاق غيره في عدد المدارس العتيقة والقرآنية المباركة، والتي لا يُنكَر دورها في الحفاظ على ثوابت المملكة الشريفة فاستحق الذكر في كتب التاريخ بما خرج من علماء أفذاذ وفقهاء عظماء خدموا القرآن الكريم، وبرعوا في علموه ونظم متونه، تأليفا وتدريسا وتعليما.

وهذا الموقع إنما هو غيظ من فيض وقليل من كثير حُفظ بعظه ولا يزال جُله بحاجة إلى تنقيب وسَبر وإبراز.

وإذ نخطو هذه الخطوة المباركة الأولى في التوثيق الرقمي لأعمال المهرجان التي وَسَمْنَاها بشعار “في خدمة القرآن الكريم وأهله” لَنَأمل أن تكون إسهاما عِلميا وعَمليا في صيانة الموروث الثقافي والعلمي الزاخر لبلدنا الحبيب، وخصوصا في جانب خدمة القرآن الكريم.

ولَم تكن أعمال المهرجان الجليلة لترى النور -يقينا- لولا الرعاية والدعم الكريمان للمجلس العلمي المحلي ومندوبية الشؤون الإسلامية وكذا الدعم المادي للجماعات الترابية الداعمة للمهرجان، ومختلف الداعمين الخواص والمحسنين، نسأل المولى عز وجل أن يتقبل منهم الجميع جهودهم المباركة في خدمة كتاب الله تعالى.

كما نسأل المولى عز في علاه أن يحفظ مولانا أمير المؤمنين بما حفظ يه الذكر الحكيم، وأن يحفظ بلدنا آمنا وسائر بلاد المسلمين، وأن يثيب العاملين في رحاب القرآن العظيم ويُجزل لهم الأجر والمثوبة، آمين هو ولي ذلك والقادر عليه.

والحمد لله رب العالمين.

إدارة المهرجان القرآني

لاشتوكة أيت باها